أمريكا وإدارة الشرق الأوسط بالتجزئة وخصخصة الحروب..!!

إب نيوز ٢ إبريل

غيث العبيدي ممثل مركز تبيين للتخطيط والدراسات الاستراتيجية في البصرة.

لتخفيف أثار الحرب النفسية، والحد من سيطرة المعنويات الهابطة على الرأي العام من جانب، والشعوب من جانب آخر، والتي تعتبر من الحالات الخاصة التي تمنع فيها الدول من وضع أستراتيجيات متماسكه بين الدول والشعوب المنخرطة في الحروب، لجأت أمربكا وبعض الدول في المعسكريين الغربي والشرقي على حدآ سواء، إلى الشركات الأمنية لإدارة أغلب حروبها العسكرية، وبعض قضاياها السياسية لعدة أسباب وأهمها..

• يمكن التبرؤ منها بسهولة في حال أنخراطها بمجازر ضد الإنسانية.

• ضبط أعمالها العسكرية خارج لوائح ونظم القوانين الدولية.

• لها القدرة على إعادة نفسها بنفسها بمرونة تامة.

• لها القدرة على تجنب التأثيرات الحربية المحتملة، وتصحيح مسارها لصالح الدول الراعية لها.

• لها القدرة على إدارة حرب الشوارع بكفاءة وشراسة عالية.

• تماثل الشركات الأمنية، الجيوش النظامية، أو قد تتفوق عليها في تحقيق الأهداف.

• نظراً لأختلاف حجمها، والمهمام الموكلة أليها، وأرتباطها بلوبيات معينة، أصبحت الشركات الأمنية أحد أهم مداخل سقوط الأنظمة السياسية، وإثارة الفوضى الشعبية، والنعرات الطائفية، في الدول المستهدفة، وهو مانعبر عنه اليوم بالطرف الثالث.

▪️ أمريكا وتجزئة الشرق الأوسط .

الحقيقة التى تقودها أمريكا والمنسجمة مع رغبة بعض الأطراف الإقليمية، تتمركز حول تجزئة الشرق الأوسط وتقسيم أملاكه بين أمريكا وإسرائيل وحلفائهم، وطي صفحة المقاومة منه إلى الابد، وصنع محاور نفوذ عالمية جديدة فيه، وجعل كل قطعة أرض من الشرق الأوسط تكاد لا تخلوا من الحضور الأمريكي والاسرائيلي بطابع عسكري، وبأشكال مختلفة، سياسية وأقتصادية وثقافية، من خلال توسيع عمل الشركات الأمنية وإعداد البنى التحتية، واصدار المراسيم القانونية للقيام بمسؤولياتها بشكل أفضل، ولتتمدد في عموم شرايين الحياة في الشرق الأوسط، ضمن رؤية واشنطن الجديدة، ومنحها أوامر خاصة لتنفيذ عمليات خاصة كانت بالأساس من صلب واجبات الجيوش النظامية، لحماية مصالح أمريكا في المنطقة.

▪️ الاستراتيجيات الأمريكية لصناعة الأمن في الشرق الأوسط.

باتت الشركات الأمنية التي تعمل لصالح أمريكا تسيطر بشكل كبير جداً على مقدرات صناعة السياسة في الشرق الأوسط، ومتحكمة بمصير الأنظمة السياسية الإقليمية، حتى تبقي المنطقة في اضطراب دائم وتغلي على صفيح ساخن ومفتوحة أمام المزيد من الشركات الأمنية المرتبطة بجهاز المخابرات، أو تمثل جزء مهم من قوة وكالة الاستخبارات الامريكية، وديمومة تواجدها بمبرر صناعة الأمن ومحاربة الإرهاب.

التنظيمات الإرهابية وأهمها القاعدة وداعش وهيئة تحرير الشام وغيرها، ماكانت لتظهر لو لا الرغبة الأمريكية التي شاءت لهم الظهور، وأخترعتهم كعدو لتصنع من خلالهم الحروب، ولتبحث بسببهم عن الغنائم، وأصبحت تلك التنظيمات الارهابية عبارة عن؛ سلاح مستأجر أو نوع أخر من أنواع الشركات الأمنية، مصير الدول والأنظمة السياسية والشعوب بأيديهم، ومثلهم كمثل داعش عندما أجتاحت ثلث مساحة العراق، وطالبان عندما أجتاحت أفغانستان، وهيئة تحرير الشام عندما أجتاحت سوريا، تجني أمريكا وحلفائها من خلالهم الحروب والفوضى والتجارة.

وبكيف الله.

You might also like