العراق بين صراع النفوذ وأنتظار التغيير..!!
إب نيوز ٤ إبريل
غيث العبيدي ممثل مركز تبيين للتخطيط والدراسات الاستراتيجية في البصرة.
حقيقة التغيير.
الحقيقة غير القابلة للتفسير بالشكل الذي يسهل فهمه أكثر مما هي واردة على ألسنة أغلب التيارات السياسية، والمجاميع البشرية، التي تشكل النظام السياسي والاجتماعي في المنطقة الغربية، والتي كثر الحديث فيها عن التغيير السياسي القادم في العراق، فبعضهم مؤمن به بدرجة كبيرة، وبعضهم الآخر مرحب به ولا يمانع حصوله، وأكثرهم تفاؤل أولئك الذين أستمروا على ما عاهدوا اللوبيات والاجندة الغربية والإقليمية عليه وينتظرون التغيير القادم في اي لحظه ومابدلوا تبديلا، لتبقى الاسئلة الحائره بينهم والتي تستدعي معرفة مصداقية ”مفردة التغيير“ ومن هو الأب الشرعي الذي سيحدد لهم شكلها ووقتها ونوعها؟
صالح المطلگ نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق، في مقابلة مع قناة الحرة، في وقت سابق من هذا العام يقول« في حال بقي الوضع على ماهو عليه فإن التغيير سيحصل، سواء من الولايات المتحدة الأمريكية أو غيرها، أو من داخل العراق نفسه» لكنه أردف قائلاً « أن حصوله من داخل العراق صعب للغايه، لأن المواطن محبط بشكل كبير نتيجة المخالفات التي تشهدها العملية الانتخابية» على حد زعمة، وبهذا فإنه يرى ويرجح ان الاب الشرعي الجديد لهم هي الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى مايبدوا أنه يتمنى ذلك.
وجاء في بيان آخر بشأن التغيير، وقع عليه «6» من روؤساء الكتل السنية المخضرمين في العملية السياسية، في هذه الدوره ودورات سابقة« أن الاستقرار لا يتحقق في أي بلد دام أبنائه أو بعض أبنائه يستشعرون ظلماً وقع عليهم، وغمطآ لحقوقهم وتجاهلآ لمطالبهم» ولا حظ عزيزي القارئ مفردات «الاستقرار لا يتحقق» وهو ما معناه ”شعيرنا ولا قمح غيرنا“ أو اعطونا التغيير نعطيكم الإستقرار فلا أستقرار بلا تغيير، بتوقيع كل من المشهداني وأسامة النجيفي وصالح المطلگ وسليم الجبوري وأياد السامرائي وحاچم الحسني.
وفي مورد أخر قال ”المشهداني“ من على شاشة قناة دجلة الفضائية «السنة لن يقبلوا بحكم الأغلبية في العراق بعد الآن» قال الأغلبية ولم يقل العراق، ولربما ذهب المشهداني الى أبعد من تغيير النظام السياسي الحالي، وقد يكون قاصداً ”السني يحكم نفسه” لكن كيف له أن يحكم نفسه؟
بالتقسيم، أو بتطبيق نظام الانتداب الأمريكي على القسم الغربي من العراق؟ تعريف الانتداب قد يحل المشكله واترك تفسيره لكم !!
صراع النفوذ.
وقع العراق تحت طائلة المصالح ذات الابعاد الاستراتيجية، بين المعسكر الغربي «أمريكا وإسرائيل وتركيا وحلفائهم الخليج، وبين دول محور المقاومة» في إشارة إلى أيران والحشد الشعبي وفصائل المقاومة، وهو أمتداد للصراع الأيديولوجي بين نفس الأطراف أعلاه، فهم يرون أي ”دعاة التغيير“ أن إيران ومحورها حتى هذه اللحظة هم المستفيدين الأكبر من العراق على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقد فرضوا سيطرتهم على منطقة غرب العراق بالقوة، وأن شرعيتهم مأخوذة من القوة القانونية للدولة العراقية، وليس من واجب سنة العراق الذين تعارضت مصالحهم الاستراتيجية والايدولوجية مع مصالح العراق طاعتهم، ومن حقهم الميل كل الميل، لمن يحقق لهم الخلاص على أعتبار أن أعمارهم اقصر من أن يغامرون بها تحت الحكم الشيعي.
وبكيف الله.