آداب أن تكون يمنيا .

 

 

إب نيوز ٧ ديسمبر

عبدالملك سام

ماتزال حملات مسخ الهوية الإيمانية اليمنية مستمرة رغم ما قد قطعناه من شوط لا بأس به في مجال حماية وتحصين المجتمع ، ولكن على ما يبدو أن الهجمة كانت كبيرة لدرجة أننا سنظل نعاني منها لمدة قد تمتد لأعوام أخرى ! الشعب اليمني الطاهر النقي من أرقى المجتمعات أخلاقيا وأسماها ، ولذلك كان الأعداء يستهدفونه بمجموعة أساليب خبيثة لمسخ هويته وتحويله لمجتمع مفكك غارق في الآفات الأخلاقية والمشاكل الإجتماعية كمعظم المجتمعات الأخرى .

الصورة التي رسمها النظام السعودي ومن خلفه النظام الأمريكي والصهيوني أشد قتامة مما جرى في دول شرق آسيا وبعض الدول العربية والإسلامية ، وما كان مخطط له يتعدى مسألة “الحديقة الخلفية” ، بل يصل إلى تحويل اليمن إلى مستنقع من الرذيلة تنتشر فيه المراقص والفنادق وتنتشر بين أبناءه الرذيلة ، وقد عمل الفاسدون على نشر ثقافات تعزز هذا التوجه من خلال رفع مستوى الجشع والفساد وطرق الكسب الحرام ، وهذه الثقافات استطاعت أن تعمق الهوة بين جيلين يعاني كل منهما من عدم فهم الآخر بسبب سرعة التحول ، ولولا الموروث الديني والثقافي الذي حصن المجتمع اليمني الأصيل لكنا وصلنا إلى مرحلة خطيرة العودة منها صعبة كما حدث في مجتمعات محافظة أخرى .

ما نراه اليوم من بعض المظاهر السيئة في شوارعنا يؤكد أن هناك أيدي خفية ما تزال تحاول العبث بقيم الشعب اليمني المسلم ، ونحمد الله على أن اليمنيين شعب أصيل أستطاع أن يرمم الكثير من الخراب الذي تسبب به الاعداء وفي فترة قصيرة ، وعما قريب ستختفي هذه المظاهر الذي تحتاج إلى أن يتصرف الجميع بوعي ومن خلال أستشعار المسؤولية من الجميع ، فالأعراض أعراضنا جميعا ، ولابد أن يساهم الجميع في حماية الجميع من منطلق أننا جميعا مستهدفين ، وفي مواجهة هذه الهجمة يمكن أن نعمل الكثير لنخافظ على قيمنا وعاداتنا الأصيلة ، فكلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته .

كل ما يستهدفه الأعداء يعتبر نقطة يمكن أن نتحرك من خلالها ، فمثلا يجب علينا أن نعدل نظرة المجتمع للزواج المبكر الذي شوهه الأوغاد ، وأيضا نظرة المجتمع للطلاق وتعدد الزوجات ، ومعنى التحضر والرجولة والاختلاط والسفور والتدين الأجوف وغيرها من المصطلحات الرمادية غير الواضحة ، ولنسأل أنفسنا كيف كان يفكر البعض بأنانية وهم يتبعون دعاة تحرير الشهوات وكيف تحولوا فيما بعد عندما صاروا أباء ؟! كيف كان ينظر الواحد منا لمسألة بسيطة كالمطلقات وكيف أصبح ينظر أليها عندما تكون المطلقة أبنته أو أخته ؟! كيف كان البعض يشجع “الأنفتاح” وكيف أصبح يخافه عندما أنجب ؟!

يجب أن نفعل الأدوات التي تساعدنا في حماية مجتمعنا ، وأن نتعاون وفق المصلحة العامة للجميع بعيدا عن النظرة الضيقة والخاطئة لما يراد لنا أن نكون عليه . إنها معركة مصيرية لابد أن نخوضها ونربحها كما ربحنا معارك أخرى ، والنجاح في خوضها سيؤدي حتما لتسريع حسم باقي المعارك التي تمس حاضرنا ومستقبلنا وراحتنا في الدنيا والآخرة .. يجب أن نبصر جيدا لما يهدف إليه العدو ونجعل الأمر صعب عليه لتحقيق أهدافه المشؤومة ، ولنراقب بعين الراعي الحريص ما يحدق ببناتنا وأبناءنا .. الله الله في أنفسنا وأسرنا ومجتمعنا ، فغدا نسأل عنه .

 

You might also like