في ذكرى الإستقلال المجيد.

في ذكرى الإستقلال المجيد.

إب نيوز ١٦ جمادي الأولى

بقلم الشيخ /عبدالمنان السنبلي.

رغم أن البريطانيين إبَّان احتلالهم لمدينة (عدن) الباسلة قد استطاعوا أن يجعلوا منها واحدةً من أجمل وأنظف مدن الارض!
رغم أنهم قد جعلوها واحدةً من أهم ثلاثة موانئ على مستوى العالم!
رغم أنهم قد جعلوا منها قبلةً للوافدين ومنارةً للواصلين وملاذاً للخائفين..
رغم أنهم قد خلقوا فيها ازدهاراً علمياً واقتصادياً وحراكاً سياسياً وثقافياً لا نظير له،
إلا أن المحتل، ومع ذلك، يظل (محتلاً) والأجنبي يظل (أجنبياً) حتى لو كان يسقي الشهد أو يطعم التمر والرطب!
هكذا هي طبيعة بني البشر دائماً!
لا يمكن أن يقبل إنسانٌ ولو للحظة واحدة فكرة التعايش مثلاً مع لصٍ أو دخيلٍ سطى على منزله وسعى إلى الإقامة فيه وإدارة شئونه.
وهذا هو بالطبع ما جعل (اليمنيين) يثورون جميعاً على هذا المستعمر البريطاني ويعلنونها في ١٤ إكتوبر ١٩٦٣ ثورةً مسلحة لا تقل ضراوةً وعنفاً عن الثورة (الجزائرية) ضد الفرنسيين حتى أجبروه في آخر الأمر على الرحيل في الثلاثين من نوفمبر 1967.
طيب..
إذا كان هذا هو ما فعله اليمنيون مع ذلك المحتل والمستعمر الذي أحال عدن طوال فترة حكمه واحتلاله لها إلى ما يشبه الجنة قياساً بحالها اليوم،
برأيكم،
ما الذي يفترض على اليمنيين اليوم أن يفعلوه مع هذا المحتل الإماراتي والسعودي وأزلامهم وأعوانهم بعد أن أحالوا عدن والجنوب عموماً إلى خرابٍ وأطلالٍ، وأغرقوها في كل هذه الحالة من الفوضى وعدم الأمن والإستقرار؟!
بالله عليكم،
ألا يستحق مثل هؤلاء المحتلين الجدد أن يعلن عليهم اليمنيون جميعاً ثورةً أعنف وأضرى من ثورة الرابع عشر من إكتوبر المجيدة؟!
الأ يستحقون أن ينتهي بهم الأمر إلى صباحٍ كصباح الثلاثين من نوفمبر 1967؟
سؤالٌ مطروحٌ على طاولة كل يمنيٍ حر..!

#معركة_القواصم

You might also like