رجُل المسؤولية
رجُل المسؤولية
إب نيوز ٤ شعبان
نهله الرديني
في زمنٍ ساد فيه الرؤساء بالظلم والنهب، وإغتنام الرئاسة مغنماً لأكل أموال الشعب ،وبيع ممتلكاته لدول الغرب من الخارج
ظهر الشهيد الرئيس صالح الصماد سلام الله عليه ،ليحمل كرسي الرئاسة بتحمل للمسؤوليه وقائداً للحق ومنهجة، وإنصاتً لما يريده الشعب لا ما يريد الرئيس، رئيس للشعب وليس شعب للرئيس
هذا الرجل العظيم، القائد الهمّام، الذي كان رجل المسؤوليه بمعنى الكلمة ليس فقط أمام الناس بل كان يعرفهُ الجميع بصدقة وإخلاصهِ وجهاده ،حيث أنهُ قدّم القرآن بصورته الحقيقيه عرّفهُ الشعب وعرِف الشعب
ذلك الرئيس الذي تحرك في كل المجالات بعيداً عن الرؤساء السابقين الذين يريدون الحماية لأنفسهم، بل كان يتحرك ويزورالجبهات ويتفقد المجاهدين والجرحى وأُسر الشهداء بنفسه
الشهيد صالح الصماد سلام الله عليه كان يتحرك وهو يعلمُ أنه في خطر وأنه محط لإستهداف العدو ،لكنه في نفس الوقت تحرك لانهُ لابد من تحرك وأن الرئاسة لاتحتاج إلى جلوس فوق كرسي وإصدار التوجيهات فقط، بل تحتاج إلى حمل للمسؤوليه
كان لايقول إلا أن يفعل، ولايصدر أي توجيهات إلا وينفذها هو أولاً والميدان أثبت ذلك
لم نجد في أي من العصور أي رئيس يعتلى منبر المسجد ويخطب في شعبه غير الشهيد صالح الصماد، ولم نجد أي رئيس يتفقد أحوال شعبه ومايريدون ويمشي في أوساطهم ويعاني كمايعانوه ويتحمل مايتحملوه ويحاول جاهداً ألا يُقصر،بل أنني أُجزم أن أقول أنه لم يقصرأبداً، بل أدى مسؤوليته على أكمل وجه
وعندما زار الجبهات وقال للمجاهدين
إن مسح الغبار من نعال المجاهدين أشرف من كل مناصب الدنيا قالها بصدقٍ من قلبه ،لانه يعرف عظمة الجهاد في سبيل الله وعظمة المجاهدين
الشهيد صالح الصماد كان رجل المسؤوليه لم يأكل أبداً من أموال الشعب ولم يأخذ حتى مثقال ذرة من أموال أي مواطن، بل حتى منزله الذي فيه اُسرته كان إيجار وقد قال لنا ذلك قبل إستشهاده ان عائلته إذا استشهد لاتملك بيت وماعليهم إلا ان يعودوا إلى مسقط رأسهم وحيث أن منزلهم قد قصفهُ الطيران
لم نجد رئيساً كهذا الرئيس كان قرأناً يمشي على الأرض بتنفيذ أوامر الله
فماذا؟ عساني أن أقول عنك ياشهيدنا يافقيد هذا الشعب بل فقيد هذه الأمة يامن أضأت وطناً في زمنٍ حالكِ الظُلمة
يردد فينا آيات الله يبدد ظلام الملمّات
لم نجد رئيساً كهذا الرئيس كان قرأناً يمشي على الأرض بتنفيذ أوامر الله
إنك ياسيدي لم تُورِث لنا مالاً ولا منصب وثروة، ولكنك ورثت لنا معنى المسؤوليه
اورثت لنا السلاح والمنهج والمستقبل لِـ قبلة الشهادة
لن ننساك ولن ننسى مآثرك والله ولن أنسى تلك اللحظة التي اعتصر بها قلبي ألماً عندما علمت بخبر إستشهادك
لكننا نفتخر ونعتز أنك يارئيسنا في المقدمة رحلت بيض الوجه ناصع الصفاء صافي وطاهر القلب
رحلت إلى جوار ربك ،على بُراق الإصطفاء الإلهي في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر
أعلمُ ياسيدي أن ملايين الكلمات لاتفي قدرك، فاللسان يتلعثم، واليد ترتجف ،والوقتُ لايتسعُ للكلام،والقلب يعجز وصفك بكامل الأوصاف،وكل قواميس الدنيا تقف عاجزةً عن التعبير ،
فاليوم ينبعُ من ثمرة تضحياتك نصراً وفخرا
ونحن نضيفُ إلى ذاكرتنا شرف ذكرك وعظمة تضحياتك
سلام الله عليك يوم جاهدت ويوم رحلت مخضباً بدمائك، عليك السلام يارمز التضحية والفداء ،عليك السلام رئيساً ،مجاهداً،وشهيدا
والسلام على ضريحك وضريح رفاقك الذي أضحى رمزاً مباركاً للهوية ،ومشعلاً للنصر والحرية، والسلام على كل المجاهدين من بعدك
#كاتبات_وإعلاميات_المسيرة